ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣ - الحديث ١٦
[الحديث ١٦]
١٦فَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يُوجَبُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنَ الْغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ أَوْ ضَرْطَةٍ أَوْ فَسْوَةٍ تَجِدُ رِيحَهَا
الأسباب في بعض الروايات، فلا بد من انضمام دعوى الإجماع إن كان أو
غيره. الحديث السادس عشر:
قوله عليه السلام: لا يوجب الوضوء إلا من الغائط" لا يوجب" على بناء المجهول. و لعل الحصر إضافي بالنسبة إلى سائر ما يخرج من مخرجي الرجل، أو سائر ما تزعمه العامة ناقضا. و يفهم منه أن ما يخرج من غير المخرجين من البول و الغائط ناقض مطلقا، إلا أن يقال: المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع الغالب، مع أن في عموم المفهوم كلاما.
و اعلم أنه لا ريب في عدم انتقاض الوضوء بالشك في خروج الريح، و أما إذا حصل اليقين بالخروج و لم يسمع صوت و لم يوجد ريح، ففيه إشكال من حيث التقييد في هذه الرواية و غيرها بأحدهما. و لم أقف في كلام الأصحاب على نص صريح في هذا الباب، لكن الظاهر أنهم اكتفوا بحصول اليقين، و لا ريب أنه أولى و أحوط.
و يمكن أن يكون مراده عليه السلام حصول اليقين بالخروج و يكون ذكر الوصفين لأنهما يوجبان اليقين، أو يحمل الخبر على صورة الشك، و هو قريب من الأول. و يؤيده ما ورد في فقه الرضا عليه السلام حيث قال: فإن شككت